عليا " ( 1 ) .
الطعن في خلافته
وقد كرر ابن تيمية هذه العبارات في مواضع ، طاعنا في خلافة أمير
المؤمنين وولايته وإمامته ، من أنه " لم يظهر في خلافته دين الإسلام ، بل وقعت
الفتنة بين أهله ، وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس " ( 2 ) قال :
" وأما علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته ، بل وقعت الفتنة تلك المدة ، وكان
السيف في تلك المدة مكفوفا عن الكفار مسلولا على أهل الإسلام . . . وهذا كان
حجة من كان يربع بذكر معاوية ولا يذكر عليا " ( 3 ) قال : " ولم يكن في خلافة علي
للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون ،
ولم يكن لهم على الكفار سيف ، بل الكفار كانوا قد طمعوا فيهم وأخذوا منهم
أموالا وبلادا " ( 4 ) .
أي لطف كان في خلافته ؟
فكل ما كان في زمنه فتنة وقتال وافتراق . . . قال : " فإذا لم يوجد من يدعي
الإمامية فيه أنه معصوم وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي وحده ،
وكان مصلحة المكلفين واللطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 401 - 402 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 117 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 161 - 162 .
( 4 ) منهاج السنة 4 / 485 .