أقل منه في زمن الخلفاء الثلاثة ، علم بالضرورة أن ما يدعونه من اللطف
والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعا " ( 1 ) .
أي عز للإسلام والمسلمين به وبخلافته ؟
فما كان من علي وخلافته إلا الضعف والذل للإسلام والمسلمين . . . وهذا ما
صرح به حيث قال : " ومن ظن أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة
إمامتهم ، فهو في غاية الجهل ، فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن
أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكن في خلافته من غزو الكفار ، ولا فتح مدينة ، ولا
قتل كافرا ، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض ، حتى طمع فيهم
الكفار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب ، حتى يقال : إنهم أخذوا
بعض بلاد المسلمين ، وإن بعض الكفار كان يحمل إليه كلام حتى يكف عن
المسلمين ، فأي عز للإسلام في هذا ؟ . . .
وأيضا : فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه ، وهم أذل فرق الأمة ،
فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة ولا أكتم لقوله منهم ، ولا أكثر استعمالا
للتقية منهم ، وهم - على زعمهم - شيعة الاثني عشر وهم في غاية الذل ، فأي عز
للإسلام بهؤلاء الاثني عشر على زعمهم ؟ " ( 2 ) .
إن عليا قاتل على الولاية
إذن ! لا عز ولا نفع في إمامته ، بل الضرر والفتنة والذل . . . لكن الولاية
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 379 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 241 - 242 .