وأن للحديث أسانيد كثيرة صحيحة ، وقد نص غير واحد من أئمة الحديث
على صحته ، فقول ابن تيمية : " هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث ، فما
من عالم يعرف الحديث إلا وهو يعلم أنه كذب موضوع " كذب .
ثم إنه حاول الطعن في الحديث بأن " بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلا
حين نزلت هذه الآية " وبأنه " ليس بنو هاشم معروفين بمثل هذه الكثرة في
الأكل " ويجاب عن ذلك - بما أجاب به الحافظ ابن حجر عن كلامه في حديث
المؤاخاة - بأنه " رد للنص بالقياس " .
وعلى الجملة ، فالحديث من أدل الأدلة المعتبرة على إمامة أمير المؤمنين
وخلافته بلا فصل ، ومن هنا ذكره العلامة قبل غيره ، كما لا يخفى .
حديث : هذا فاروق أمتي ، كذب
و : ما كنا نعرف المنافقين . . . إلا ببغضهم عليا ، كذب
قال ابن تيمية : " أما هذان الحديثان فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث
أنهما حديثان موضوعان على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يرو واحد منهما في
شئ من كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسناد معروف . . ونحن نقنع في هذا
الباب بأن يروى الحديث بإسناد معروفين بالصدق من أي طائفة كانوا . . . كل من
الحديثين يعلم بالدليل أنه كذب ، لا تجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه
وسلم . . . " ( 1 ) .
أقول :
لا يخفى أن " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 286 - 290 .