وصححه الطبري . . . كما أن الضياء لا يروي في ( المختارة ) إلا الصحيح ، وقد تقدم
نص الحافظ ابن حجر على أن ابن تيمية يرى بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى
من أحاديث المستدرك .
وهذا نص ما رواه المتقي عن : ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ،
وابن مردويه ، وأبي نعيم والبيهقي معا في دلائل النبوة :
" عن علي قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني رسول الله فقال : يا علي ، إن الله أمرني أن
أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر
أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها ، حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد ، إنك إن لم
تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي من طعام واجعل عليه رجل شاة ،
واجعل لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت
به .
ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، يزيدون
رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب . فلما وضعته
تناول النبي جشب حزبة من اللحم فشقها بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي الصحفة ،
ثم قال : كلوا بسم الله . فأكل القوم حتى نهلوا عنه ، ما نرى إلا آثار أصابعهم ،
والله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم ، ثم قال : إسق
القوم يا علي ، فجئتهم بذلك العس ، فشربوا منه حتى رووا جميعا ، وأيم الله إن كان
الرجل منهم ليشرب مثله .
فلما أراد النبي أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال : لقد سحركم
صاحبكم .
فتفرق القوم ، ولم يكلمهم النبي صلى الله عليه وسلم .
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 289
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٩