أقول :
الذي في سند الطبراني في الكبير : " عمر بن سعيد " وكذا جاء - بإضافة
" البصري " - في أسماء من يروي عنهم " إسماعيل بن موسى " الراوي عنه هذا
الخبر ، عند المزي ( 1 ) ، لكنه بترجمة " فضيل بن مرزوق " في أسماء الرواة عنه ذكر
" عمر بن سعد " ( 2 ) .
فهو - على كل حال - ليس " عمرو بن سعيد " وليس " المصري " بل
" البصري " .
ثم راجعنا ( الميزان ) و ( اللسان ) فوجدنا : " عمر بن سعد ، يروي عن عمر
بن عبد الله الثقفي ، عن أبيه ، عن جده . حدث عنه : إسماعيل بن موسى ، عداده في
البصريين . قال البخاري : لا يصح حديثه " ( 3 ) .
فالصحيح : إنه " عمر بن سعد البصري " فإن كان الهيثمي قد التبس عليه
الأمر واشتبه الرجل برجل آخر فهو ، وإن كان الغلط من النسخة ، فإني لم أجد
الرجل في كتب الضعفاء للبخاري والنسائي والدارقطني ، غير أن الذهبي وابن
حجر نقلا عن البخاري فيه : " لا يصح حديثه " .
فإذا كان ابن الجوزي لا يدرج الحديث بهذا السند في ( الموضوعات ) ولا
( الواهية ) ، والرجل لم يدرج في الكتب المعدة للضعفاء والمتروكين ، من البخاري
والنسائي والدارقطني بل لا كلام فيه لأحد وإلا لذكر في الميزان ولسانه ، ولم
يتكلم غير واحد من المحدثين على سند هذا الحديث مع روايتهم له ، لم يكن قول
البخاري " لا يصح حديثه " قدحا في الرجل نفسه .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 1 / 210 .
( 2 ) تهذيب الكمال 23 / 306 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 199 ، لسان الميزان 4 / 307 .