والأدنى . . .
قلت : وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني ، وابن تيمية
يصرح بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك . . . " ( 1 ) .
وقال الزرقاني المالكي تحت عنوان " ذكر المؤاخاة بين الصحابة رضوان
الله عليهم أجمعين " : " وكانت - كما قال ابن عبد البر وغيره - مرتين ، الأولى بمكة
قبل الهجرة ، بين المهاجرين بعضهم بعضا على الحق والمواساة ، فآخى بين أبي بكر
وعمر ، و . . . وهكذا بين كل اثنين منهم إلى أن بقي علي فقال : آخيت بين أصحابك
فمن أخي ؟ قال : أنا أخوك .
وجاءت أحاديث كثيرة في مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ، وقد
روى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم
قال لعلي : أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : بلى ؟ قال : أنت أخي في الدنيا
والآخرة .
وأنكر ابن تيمية هذه المؤاخاة بين المهاجرين ، خصوصا بين المصطفى
وعلي ، وزعم أن ذلك من الأكاذيب ، وأنه لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري ،
قال : لأنها شرعت لإرفاق بعضهم بعضا . . .
ورده الحافظ بأنه رد للنص بالقياس . . . " ( 2 ) .
وبما ذكرنا كفاية لمن أراد الرشاد والهداية .
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 7 / 217 .
( 2 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 273 .