أما ( ياقوت الحموي ) فهو من أشهر العلماء الأدباء عند القوم ، وهو
مشهور بالميل عن علي عليه السلام ، بل بالعداء والنصب له ، كما ذكر المترجمون
له ( 1 ) .
وأما ( عبد الرزاق ) فهو شيخ البخاري ، ومن رجال الصحيحين ( 2 ) .
وأما ( معمر ) فهو : ابن راشد ، من رجال الصحيحين ( 3 ) .
وأما ( الزهري ) فهو أيضا من رجال الصحيحين ( 4 ) .
وأما ( سعيد بن المسيب ) فهو أيضا من رجال الصحيحين ( 5 ) .
هذا ، ولا يخفى على الخبير بآراء ابن تيمية في كتاب ( منهاج السنة ) ثناؤه
واعتماده على غير واحد من رجال هذا الإسناد ، كعبد الرزاق والزهري .
ولأجل أن هذا الحديث صحيح ، ودلالته على الأفضلية واضحة ، كان من
جملة ما يستدل به على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، في كتب
الإمامية ، ومن أراد التفصيل فيه - سندا ودلالة - فليرجع إليها .
ومما يدل على ثبوت هذا الحديث أن كبار المتكلمين من أهل السنة -
كالقاضي عضد الدين الإيجي ، والشريف الجرجاني ، وسعد الدين التفتازاني - لم
يرموا الحديث بالكذب والوضع ، ولم يناقشوا في سنده ، وإنما أجابوا عن
الاستدلال به باحتمال تخصيص أبي بكر وعمر منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 5 / 121 وغيره .
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 505 .
( 3 ) تقريب التهذيب 2 / 266 .
( 4 ) تقريب التهذيب 2 / 207 .
( 5 ) تقريب التهذيب 1 / 305 .
( 6 ) شرح المقاصد 5 / 299 .