وبعبارة علمية : إنهم لم يتكلموا في جهة الاقتضاء ، وإنما احتملوا وجود
المانع عنه فقط .
ويجاب عن ذلك بأن مجرد الاحتمال لا يكفي ، والفضائل المزعومة لأبي بكر
وعمر إنما تفرد بها أهل السنة - على فرض ثبوتها عندهم - على أن ابن تيمية لم
يعترض على هذا الحديث إلا من جهة المقتضي ، وقد عرفت صحة سنده .
حديث : وهو ولي كل مؤمن بعدي ، كذب
قال ابن تيمية : " وكذلك قوله : " هو ولي كل مؤمن بعدي " كذب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) .
أقول :
هذا الحديث من أصح الأحاديث وأثبتها ، وأمتن الأخبار وأدلها . . . فكان
من الطبيعي أن يكذب به ابن تيمية ، وإليك البيان :
لقد جاءت رواية هذا الحديث الشريف عن الصحابة التالية أسماؤهم :
1 - أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - الإمام السبط الحسن المجتبى عليه السلام .
3 - أبو ذر الغفاري .
4 - عبد الله بن العباس .
5 - أبو سعيد الخدري .
6 - البراء بن عازب الأنصاري .
7 - أبو ليلى الأنصاري .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 391 .