بسند صحيح ، ونص الأخيران على صحته ، تصريح بكون الفضائل المذكورة فيه (
خصائص ) لأمير المؤمنين ، وكان منها ما دل على أن عليا من النبي والنبي من
علي - عليهما وآلهما الصلاة والسلام - مضافا إلى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قاله
بعد بعث علي وإرجاع أبي بكر .
إذن : هذا الحديث من ( الخصائص ) وقد قاله النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أكثر من مرة ، منها قضية الخصومة في بنت حمزة ، على أن الحافظ ابن حجر
قال بشرح الحديث في تلك القضية ما نصه : " وقال لعلي : أنت مني وأنا منك . أي :
في النسب والصهر والسابقة والمحبة وغير ذلك من المزايا ، ولم يرد محض القرابة ،
وإلا فجعفر شريكه فيها " ( 1 ) . فظهر دلالته في هذا الموضع على ( المزايا ) و (
الخصائص ) والحمد لله رب العالمين .
3 - صعوده على منكب النبي لكسر الأصنام
يقول ابن تيمية : " إن هذا الحديث - إن صح - فليس فيه شئ من خصائص
الأئمة ولا خصائص علي ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل
أمامة بنت أبي العاص بن الربيع على منكبه ، إذا قام حملها وإذا سجد وضعها .
وكان إذا سجد جاء الحسن فارتحله ويقول : إن ابني ارتحلني ، وكان يقبل زبيبة
الحسن . فإذا كان يحمل الطفلة والطفل لم يكن في حمله لعلي ما يوجب أن يكون
ذلك من خصائصه . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 / 409 .
( 2 ) منهاج السنة 5 / 25 .