لكنه ينكر كونه مما اختص به علي عليه السلام ، فيقول : ليس من الخصائص ( 1 ) .
ولكن كلامه التفصيلي حول هذا الحديث - في مقام الجواب ( 2 ) عن استدلال
العلامة الحلي به - مضطرب جدا ، لأن العلامة أورد الحديث - كما سنذكره - وفيه
أخذ أبي بكر الراية ثم أخذ عمر ، ورجوعهما ، ثم قول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : " جيئوني بعلي " ثم وصفه بأنه " يحب الله ورسوله . . . " " ففتح الله على
يديه " قال العلامة : " ووصفه - عليه السلام - بهذا الوصف يدل على انتفائه عن
غيره ، وهو يدل على أفضليته ، فيكون هو الإمام " .
فيقول ابن تيمية : " والجواب من وجوه : أحدها : المطالبة بتصحيح النقل .
وأما قوله : " رواه الجمهور " فإن الثقات الذين رووه لم يرووه هكذا ، بل الذي في
الصحيح . . . ولم تكن الراية قبل ذلك لأبي بكر ولا لعمر ، ولا قربها واحد منهما ،
بل هذا من الأكاذيب . . .
وكان هذا التخصيص جزاء مجئ علي مع الرمد ، وكان إخبار النبي صلى الله
عليه وسلم بذلك - وعلي ليس بحاضر ، لا يرجونه - من كراماته صلى الله عليه
وسلم . فليس في الحديث تنقيص بأبي بكر وعمر أصلا " .
فهنا يعترف بكون الحديث من ( الخصائص ) لكن ليس فيه بهما " تنقيص "
واعترف مرة أخرى بكونه من ( الخصائص ) حيث قال بعد كلام له : " فإنه قال :
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 367 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 365 - 368 .