ولا يزال عبيد الله مترعة * جفانه مطعما ضيفا ومسكينا
فالبر والدين والدنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا
إلى آخر الأبيات " ( 1 ) .
ولقد ثبت نشر ابن عباس - تلميذ أمير المؤمنين - تفسير القرآن في أهل
مكة وتحقق ، حتى اعترف بذلك ابن تيمية نفسه ، ومن هنا وصف أهل مكة بأنهم
أعلم الناس بالتفسير ، ففي ( الإتقان ) : " قال ابن تيمية : أعلم الناس بالتفسير
أهل مكة ، لأنهم أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما ، كمجاهد ، وعطاء بن أبي
رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وطاوس ، وغيرهم " ( 2 ) .
الشام
وأما ( أهل الشام ) فأعلمهم وأفقههم أبو الدرداء ، وهو أخذ من عبد الله بن
مسعود ، وابن مسعود من تلامذة أمير المؤمنين عليه السلام ، قال الذهبي بترجمة
أبي الدرداء : " وكان عالم أهل الشام ، ومقرئ أهل دمشق ، وفقيههم
وقاضيهم " ( 3 ) .
وقال الموفق بن أحمد المكي : " عن أبي الدرداء رضي الله عنه : العلماء
ثلاثة ، رجل بالشام - يعني نفسه - ورجل بالكوفة - يعني عبد الله بن مسعود - ،
ورجل بالمدينة - يعني عليا . فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة
يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة لا يسأل أحدا " ( 4 ) .
وقال محب الدين الطبري : " عن أبي الزعراء عن عبد الله قال : علماء
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 937 .
( 2 ) الاتقان في علوم القرآن 2 / 190 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 / 24 .
( 4 ) مناقب أمير المؤمنين : 55 .