أحدهما : عدم صحته ، مع كونه في الصحاح . والآخر : التصرف في معناه . أما
الثاني فقال : ضعيف . وأما الأول فسكت عنه ، وهو طالما يحتج في بحوثه بما رواه
أرباب الكتب المسماة بالصحاح !
وسنورد كلماته حول حروب أمير المؤمنين عليه السلام .
13 - جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي
هذا كلامه ( 1 ) .
ومدائن الإسلام في ذلك الزمان : المدينة المنورة ، مكة المكرمة ، الشام ،
البصرة ، الكوفة ، اليمن ، فنقول :
المدينة المنورة
أما ( المدينة المنورة ) فقد قضى عليه الصلاة والسلام أكثر عمره الشريف
فيها ، وقد عرفت - مما نقلناه من كلام النووي - أنه كان معلم أكابر الصحابة فضلا
عن غيرهم . . .
مكة المكرمة
وأما ( مكة المكرمة ) فقد عاش فيها عليه الصلاة والسلام منذ الولادة حتى
الهجرة ، وقد أتاها بعد الاستيطان في المدينة المنورة مرات عديدة ، فكيف يقال
بعدم بلوغ العلم عنه إلى أهل مكة ؟
على أن تلميذه الخاص به " عبد الله بن عباس " أقام في مكة زمنا طويلا
يعلمهم القرآن وينشر العلم ، قال الذهبي بترجمة ابن عباس : " الأعمش ، عن أبي
وائل قال : استعمل علي ابن عباس على الحج ، فخطب يومئذ خطبة لو سمعها
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 516 .