بالاتفاق ، وأسبق على الإطلاق على القول الآخر . فكيف يقال : علي أسبق منه
بلا حجة تدل على ذلك " ( 1 ) .
ولا يكتفي ابن تيمية بهذا القدر ، بل يحاول إثبات كفر علي عليه السلام قبل
إسلامه ، والتشكيك في إسلامه وهو غير بالغ ، أنظر إلى كلامه :
" قبل أن يبعث الله محمدا لم يكن أحد مؤمنا من قريش ، لا رجل ولا صبي
ولا امرأة ، ولا الثلاثة ولا علي !
وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام .
فالصبيان كذلك ، علي وغيره ! !
وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ .
قيل : ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ .
فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون ، وعلي يثبت له حكم
الكفر والإيمان وهو دون البلوغ .
والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق
المسلمين ، وإذا أسلم قبل البلوغ فهل يجري عليه حكم الإسلام قبل البلوغ ؟ على
قولين للعلماء .
بخلاف البالغ فإنه يصير مسلما باتفاق المسلمين .
فكان إسلام الثلاثة مخرجا لهم من الكفر باتفاق المسلمين . وأما إسلام علي
فهل يكون مخرجا له من الكفر ؟ على قولين مشهورين ، ومذهب الشافعي أن
إسلام الصبي غير مخرج له من الكفر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 155 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 285 .