فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يبغضك إلا منافق " ( 1 ) .
ومن درس كتاب ( منهاج السنة ) وجده يطعن ويقدح في جميع شؤون أمير
المؤمنين عليه السلام ، وينكر فضائله ومناقبه كلها ، من إسلامه ، ومن صفاته
النفسانية كالعلم والعدالة والشجاعة والزهد ، ومن فضائله ومناقبه الواردة في
الصحاح والسنن وغيرها من كتب أهل السنة ، وحتى في إمامته وخلافته بعد
عثمان ! ! بل يكذب عليه ، ويطعن فيه ، وينال منه . . . ! !
ولكن في كلماته تناقضات لا تحصى . . .
وهذه جملة من كلماته نذكرها في فصول تحتها عناوين :
1 - حول إسلامه وجهاده
إسلامه وصلاته قبل الناس
إن عليا عليه السلام أول من أسلم ، بالأدلة الثابتة عند الفريقين ، وهذا مما
اعترف به كبار الأئمة المتقدمين على ابن تيمية والمتأخرين عنه ( 2 ) ، وهذه فضيلة لم
يشركه فيها أحد .
ويريد ابن تيمية إنكار هذه الفضيلة ، لكنه يضطرب ! ! فنحن نورد كلماته
في المسألة وعليك أن تقارن بينها :
يقول : " قول علي : صليت ستة أشهر قبل الناس ، فهذا مما يعلم بطلانه
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 1 / 155 .
( 2 ) تقدم بعض ما يدل عليه وسنفصل الكلام فيه في ( الشرح ) .