الناس ينفرون عن عمر لغلظته وشدته أعظم من نفورهم عن علي " ( 1 ) .
لكنه - على كل حال - لم يدع " قتالا " لأبي بكر ، لا " بسيفه " ولا
" بالدعاء " ! . . بل لما أراد ذكره بدل التعبير من " القتل " إلى " الجهاد " فكان
جهاد أبي بكر وغيرهم أعظم من جهاد علي !
يقول : " وأما علي - رضي الله عنه - فلا ريب أنه ممن يحب الله ويحبه الله ،
لكن ليس بأحق بهذه الصفة من أبي بكر وعمر وعثمان ، ولا كان جهاده للكفار
والمرتدين أعظم من جهاد هؤلاء ، ولا حصل به من المصلحة للدين أعظم مما
حصل بهؤلاء " ( 2 ) .
جهاده الكفار بسيفه وكونه أشجع الناس بعد النبي
يقول العلامة الحلي : " إنه كان أشجع الناس ، وبسيفه ثبتت قواعد
الإسلام ، وتشيدت أركان الإيمان ، ما انهزم في موطن قط . . . " .
فاستمع إلى جواب ابن تيمية :
" أما قوله : إنه كان أشجع الناس ، فهذا كذب ، بل كان أشجع الناس رسول
الله . . . " ( 3 ) .
بالله عليك ! فهل كان العلامة يدعي كون أمير المؤمنين أشجع من النبي ،
صلى الله عليهما وآلهما وسلم ؟ إن هذا الجواب أليق بالحمقى منه بأهل العلم !
إلا أن السر في هذه المغالطة هو عدم تمكنه من دعوى أشجعية أبي بكر
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 321 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 218 .
( 3 ) منهاج السنة 8 / 76 .