الإمامية ، ولو بالالتزام باللا صحيح واللا معقول . . .
إنه يقول في نهاية المطلب : " فنقول : قول الأشعرية المتناقضين خير من
قول هؤلاء ، وذلك أنا إذا عرضنا على العقل وجود موجود لا يشار إليه ولا
يقرب منه شئ ، ولا يصعد إليه شئ ، ولا ينزل منه شئ ، ولا هو داخل العالم ولا
خارجه ، ولا ترفع إليه الأيدي ونحو ذلك ، كانت الفطرة منكرة لذلك .
والعقلاء جميعهم الذين لم تتغير فطرتهم ينكرون ذلك ، ولا يقر بذلك إلا من
لقن أقوال النفاة وحجتهم ، وإلا فالفطر السليمة متفقة على إنكار ذلك . . . فنقول :
إن كان قول النفاة حقا مقبولا في العقل ، فإثبات وجود الرب على العرش
من غير أن يكون جسما أقرب إلى العقل وأولى بالقبول ، وإذا ثبت أنه فوق
العرش فرؤية ما هو فوق الإنسان وإن لم يكن جسما أقرب إلى العقل وأولى
بالقبول من إثبات قول النفاة .
فتبين أن الرؤية على قول هؤلاء أقرب إلى العقل من قول النفاة " ( 1 ) .
خلق القرآن
وقال العلامة في عقائد الإمامية : " وأن أمره ونهيه وإخباره حادث
لاستحالة أمر المعدوم ونهيه وإخباره . . . " .
وقال في عقائد الأشاعرة : " وذهبت الأشاعرة إلى أن الله أمرنا ونهانا في
الأزل ولا مخلوق عنده . . " .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 347 - 348 .