رؤية الباري
وذكر ابن تيمية عقيدته في رؤية الباري في مواضع عديدة :
يقول العلامة - في بيان عقائد الإمامية - : " وأنه تعالى غير مرئي ولا مدرك
بشئ من الحواس ، لقوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) ،
ولأنه ليس في جهة " .
ويقول - في بيان عقائد أهل السنة وهم الأشاعرة - : " وذهبت الأشاعرة
إلى أن الله يرى بالعين ، مع أنه مجرد عن الجهات ، وقد قال تعالى ( لا تدركه
الأبصار ) . وخالفوا الضرورة من أن المدرك بالعين يكون مقابلا أو في حكمه
وخالفوا جميع العقلاء في ذلك . . . " .
فاعترف ابن تيمية وأقر بهذه العقيدة ، ونسبها إلى الصحابة والتابعين وأئمة
الإسلام ، وسائر أهل السنة والحديث ، والطوائف المنتسبين إلى السنة والجماعة .
وبالجملة ، فإنه قال بتواتر الأحاديث وإجماع السلف على إثبات الرؤية
بالعين في الآخرة ونفيها في الدنيا . ( قال ) : إلا الخلاف في النبي صلى الله عليه