التي ينفيها عن الله عز وجل ؟ .
فهم ابن تيمية لحديث النزول :
يقول الشيخ هراس :
" . . ولكن هل معنى هذا أن ابن تيمية يقول بالنزول الحقيقي الذي يقتضي
هبوط الباري جل شأنه من على العرش إلى السماء الدنيا ؟ وهل هو يجوز عليه
الحركة والانتقال ؟ لم أجد لابن تيمية نصا يفيد هذا ، بل مذهبه الصريح الذي
يذكره في عامة كتبه أن الله فوق سماواته على عرشه ، بائن من خلقه ، وأنه لا
يحصره ولا يحيط به شئ من مخلوقاته ، كما أنه لا يحل في شئ منها . . " ( 1 ) .
. . نقول : الواقع أن ابن تيمية فيه جرأة عجيبة في ألفاظه وتقريره . . بشكل
لا يلمس القارئ فيه القلب الخائف من جلال الله . . إنما هي ألفاظ جريئة لم ترد
عن أحد سبقه . . ألفاظ قد لا يستطيع القارئ أن يأخذ عليه فيها مأخذا لو نظر
إليها نظرة عابرة . . خاصة أنه يأتي بألفاظ متشابهة . . ولكن تناقضه العجيب
يفضحه مع أول نظرة باحثة . . هذا مع كون الباطل لا استقامة له أبدا .
ونقول للشيخ هراس . . الذي لم يجد لابن تيمية نصا يفيد النزول الحقيقي . .
نقول له : ها هو النص الذي تبحث عنه ! :
يقول ابن تيمية :
" . . وأما دعواك أن تفسير القيوم الذي لا يزول عن مكانه ولا يتحرك ،
فلا يقبل منك هذا التفسير إلا بأمر صحيح مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أو
عن بعض الصحابة أو التابعين ، لأن الحي القيوم يفعل ما يشاء ، ويتحرك إذا يشاء
هامش
( 1 ) ابن تيمية السلفي : 156 .