الحاكم بالحق رادا له إلى الصواب ، فكلما ازداد قولا بالحق وايثارا للصدق
ازداد كرامة ورفعة . وأما حين يتبين الوزير في الحاكم أنه لا يطلب النصح وإنما
يطلب الموافقة على رأيه فقط فإنه ينقلب إلى ببغاء ، وحينئذ يسير الحاكم بالدولة
معصوب العينين لان أحدا لا يجرؤ أن يقول في وجهه كلمة الحق .
قال عليه السلام :
( وليكن آثرهم عندك أقولهم بمر الحق لك ، وأقلهم
مساعدة فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه ، واقعا
ذلك من هواك حيث وقع . ثم رضهم ( 1 ) على ألا
يطروك ، ولا يبجحوك ( 2 ) بباطل لم تفعله ، فان كثرة
الاطراء تحدث الزهو ( 3 ) وتدني ( 4 ) من العزة ) .
عهد الأشتر
هامش
1 - عودهم على ألا يمدحوك
2 - بجح : فرح . عودهم على ألا يتقربوا إليك بنسبة إعمال إليك ، ولم تكن قد فعلتها
3 - الزهو : الاعجاب بالنفس
4 - تدني : تقرب