تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وإن إنسانا ينعت الفقر بهذه النعوت لا يمكن أن يقال عنه إنه يحبذ الفقر ويكره الغنى ، ولقد كان عليه السلام يستعيذ بالله من الفقر ، ويسأله أن يغنيه ، فمن دعاء له عليه السلام : ( اللهم صن وجهي باليسار ( 1 ) ، ولا تبذل جاهي بالاقتار ( 2 ) ، فأسترزق طالبي رزقك ، واستعطف شرار خلقك ، وأبتلى بحمد من أعطاني ، وافتتن بذم من منعني ، وأنت من وراء ذلك كله ولي الاعطاء والمنع ، إنك على كل شئ قدير ) ( 3 ) . ومن دعاء له عليه السلام : ( اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضل في هداك ، أو أضام في سلطانك ، أو اضطهدوا لأمر لك ) ( 4 ) . وهكذا ترى أنه عليه السلام يحارب الفقر حربا لا هوادة فيها ، ويحذر منه ، ويستعيذ بالله أن يبتليه به .
هامش
( 1 ) صيانة الوجه : حفظه من ذل السؤال ، واليسار الغنى . يسأل الله تعالى أن يغنيه لئلا يضطر إلى السؤال . ( 2 ) بذل الجاه : إسقاط المنزلة . والافتقار الفقر . يسأل الله تعالى ألا يفقره فتسقط منزلته . ( 3 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 223 . ( 4 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 213 .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 234 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين