تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وساعة يرم معاشه ( 1 ) ، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل . وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذة في غير محرم ) ( 2 ) . وقال عليه السلام : ( خذ من الدنيا ما أتاك ، وتول عما تولى عنك ، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلب ) ( 3 ) - ( 4 ) . * * * هذا موقفه من الدنيا : لا حرج على الانسان أن يطلب الدنيا ويسعى إليها ويصيب من لذاتها ، ولكن عليه أن يطلب الدنيا من طريق الحلال ، ويصيب من لذتها ما يحل ويجمل ، ثم لا يتهالك على الدنيا ولذاتها على نحو غير إنساني ، بحيث ينقلب من انسان ذي مشاعر نبيلة ، وإمكانات رفيعة عالية إلى مجرد آلة . آلة لجمع النقود وتكديسها ، لتنفق في وجوه غير إنسانية . إن هذا ليس جديرا بالانسان أن يفعله ، أجمل في الطلب لتعطي لنفسك حقها ولربك حقه . * * *
هامش
( 1 ) يرم معاشه : يصلح معاشه . ( 2 ) نهج البلاغة ، باب المختار من الحكم ، رقم النص : 39 . ( 3 ) أي فإن لم تترك ما تولى عنك وأردت أن تطلبه ، فليكن طلبك جميلا ، واقفا بك عند الحق . ( 4 ) نهج البلاغة ، باب المختار من الحكم رقم النص : 293 .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 232 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين