تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بكأس أولها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة ( 1 ) عنز ) ( 2 ) . وقال : ( اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام ( 3 ) ، ولكن لنرد المعالم ( 4 ) من دينك ، ونظهر الاصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك ) ( 5 ) . وقال : ( ولكني آسى ( 6 ) أن يلي ( 7 ) أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها ، فيتخذوا مال الله دولا ( 8 ) ، وعباده خولا ( 9 ) ، والصالحين حربا ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) عفطة العنز ما تنثره من فمها . ( 2 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 31 ( جزء من الخطبة الشقشقية ) . ( 3 ) الحطام : ما يحطم ويتفتت من عيدان الزرع إذا يبس . والمراد هنا : متاع الحياة الدنيا . ( 4 ) المعالم جمع معلم - بفتح ، فسكون ، - وهو الأثر الذي يستدل به على الطريق . ( 5 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 129 . ( 6 ) آسي : فعل مضارع من ( أسيت عليه ) أي حزنت ، والمراد انه ( ع ) يحزن أن يتولى أمر الأمة السفهاء والفجار . ( 7 ) يلي : يحكم الأمة . ( 8 ) دولا : أي شيئا يتداولونه بينهم ، كأن الحكم لعبة أو كرة يتقاذفونها . ( 9 ) خولا : أي عبيدا . ( 10 ) حربا . . أي يحاربون الصالحين ، وينصرون الفاسقين ، ويتخذونهم حزبا لهم .