ب - الحقوق :
وفيما يرجع إلى الحقوق نادى بأن المسلمين جميعا سواء في الحقوق والواجبات
في الاسلام ، وقد كانت هناك فروق حقوقية جاهلية نسفها الاسلام ولكن عهد
عثمان أعادها ، فقريش ذات الماضي العريق في السيادة على القبائل العربية عادت
في زمن عثمان فأتلعت جيدها وأعادت تلك الفروق ، فغدا أناس ليس لهم ماض
مشرف بالنسبة إلى الاسلام ونبيه يتعالون على أعظم المسلمين جهادا وسابقة
وبلاء ، لمجرد أنهم قرشيون . . هذه الفروق المعنوية الجاهلية حطمها الامام ،
فقال :
( الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي
عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ) ( 1 ) .
ج - المال :
وفيما يرجع إلى سياسية المال وقف موقفا صارما ، فصادر جميع ما أقطعه
عثمان من القطائع وما وهبه من الأموال العظيمة لطبقة الاريستوقراطيين ، وقد
صرح بذلك في أول خطبة خطبها بعد خلافته ، فقال :
( أيها الناس ! إني رجل منكم ، لي ما لكم وعلي
ما عليكم ، وإني حاملكم على منهج نبيكم ، ومنفذ
فيكم ما أمر به ، ألا وان كل قطيعة أقطعها عثمان ،
وكل مال أعطاه من مال الله ، فهو مردود في
بيت المال فإن الحق لا يبطله شئ ، ولو وجدت
قد تزوج به النساء ، وملك الإماء ، وفرق في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 37 .