تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقال في ظلم بني أمية : ( . والله لا يزالون حتى لا يدعو الله محرما إلا استحلوه ( 1 ) ، ولا عقدا إلا حلوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر ( 2 ) إلا دخله ظلمهم ، ونبا به سوء رعيهم ( 3 ) ، وحتى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه . وحتى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيده ، إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه ) ( 4 ) . ولا يجهل أحد مبلغ ما نزل بالناس من ظلم بني أمية وانتهاكهم للحرمات ، واستهتارهم بالفضيلة حتى صار خلفاؤهم مثلا في الظلم والفسق والتهتك ( 5 ) . * * * وقد تحدث عليه السلام كثيرا عن نهاية بني أمية وأن الامر سيصير إلى أعدائهم بعدهم في الوقت الذي يحسب الناس فيه أنهم مخلدون .
هامش
( 1 ) استحلال المحرم : استباحته . ( 2 ) بيوت المدر : المبنية من حجر ، وبيوت الوبر : الخيام ، أي أن ظلم بني أمية يشمل جميع الناس حيث كانوا . ( 3 ) أصله من ( نبا به المنزل ) إذا لم يوافقه ، فارتحل عنه . أي أن ظلم بني أمية وسوء سياستهم في الناس ، يجعل المجتمع مضطربا غير مستقر ولا آمن . ( 4 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 96 . ( 5 ) ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة : 2 - 466 - 467 وراجع 2 - 193 - 194 و 408 409 في شأن عبد الملك بن مروان والفتن في عهده .