فلم يقتل من أصحاب الإمام إلا ثمانية ، ولم ينج من الخوارج إلا تسعة ( 1 ) .
* * *
وقد كثر كلامه عما سيحل بالناس من بني أمية وظلمهم ، وكأنه يعد بذلك
أنفس الناس لتلقي فادح الظلم .
وقد تنبأ بخلافة مروان بن الحكم وبما سيحل بالأمة منه ومن أولاده ، وتنبأ
عن نهاية بني أمية متى تحين .
قال متنبأ بمصير الخلافة إلى مروان :
( اما أن له إمرة كعلقة الكلب أنفه ( 2 ) وهو أبو
الأكبش الأربعة ( 3 ) وستلقى الأمة منه ومن
ولده يوما أحمر ) ( 4 ) .
وقد تم كل ما قال ، فقد كانت إمرة مروان قصيرة جدا إذ لم تزد على تسعة
أشهر ، وقد كان له من الأبناء أربعة هم : عبد الملك ، وعبد العزيز وبشر ،
ومحمد . ولي عبد الملك الخلافة ، وولي محمد الجزيرة ، وولي عبد العزيز مصر ، وولي
بشر العراق . وقد حل بالمسلمين منهم ظلم عظيم ( 5 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 1 - 379 - 380 - و 424 - 427 و 445 -
446 .
( 2 ) تصوير بالحركة لقصر ملك مروان بن الحكم .
( 3 ) كناية عن أولاده .
( 4 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 71 .
( 5 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 2 - 53 - 60 .