تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال عليه السلام : ( حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية ( 1 ) ، تمنحهم درها ( 2 ) وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها ، وكذب الظان لذلك . بل هي مجة ( 3 ) من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة ( 4 ) . وقال : ( فأقسم بالله يا بني أمية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم ) ( 5 ) . هذه النبوءات بزوال ملك بني أمية على يد العباسين ، وما يصنعه العباسيون من القتل والتشريد قد تحققت بحذافيرها ( 6 ) . وقد تنبأ بولاية الحجاج وبما سيحل بالعراق من بلوائه فقال : ( أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال
هامش
( 1 ) معقولة على بني أمية : مقصورة عليهم ، مسخرة لهم ، كأنهم شدوها بعقال الناقة . ( 2 ) درها : لبنها ( 3 ) مجة : مصدر من ( مج الشراب من فيه ) إذا رمى به . ( 4 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 85 آخر النص . ( 5 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 103 ولاحظ النص رقم : 167 . ( 6 ) ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة : 2 - 132 - 133 و 178 - 200 - 202 و 466 - 467 .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 182 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين