تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المختار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ما لا يذكر فيما كان يحق ذكره فيه . قلت : وقد ألحقت غالبها بمحالها ، ولله الحمد . ( عرق مدمن الخمر خارج نجس ) هذه مقدمة صغرى في تسليمها كلام قد وعدتك به في أوائل نواقض الوضوء ( وكل خارج نجس ينقض الوضوء ) هذه مقدمة كبرى وهي مسلمة عندنا ( فينتج ) أن ( عرق مدهن الخمر ينقض الوضوء لكنه يحتاج لاثبات الصغرى . وحاصله ما في الذخائر الاشرافية لابن الشحنة معزيا للمجتبى : عرق الدجاجة الجلالة نجس . قال : وعليه فعرق مدمن الخمر نجس بل أولى . ثم قال : وما أسمج من كان عرقه كعرق الكلب والخنزير . قال ابن العز : فحينئذ ينقض الوضوء ، وهو فرع غريب وتخريج ظاهر . قال المصنف : ولظهوره عولنا عليه . قلت : قال شيخنا الرملي حفظه الله تعالى : كيف يعول عليه وهو مع غرابته لا يشهد له رواية ولا دراية ، أما الأولى فظاهر إذا لم يرو عن أحد ممن يعتمد عليه ، وأما الثانية فلعدم تسليم المقدمة الأولى ويشهد لبطلانها مسألة الجدي إذا غذي بلبن الخنزير فقد عللوا حل أكله بصيرورته مستهلكا لا يبقى له أثر ، فكذلك نقول في عرق مدمن الخمر ، ويكفينا في ضعفه غرابته