ما لا يذكر فيما كان يحق ذكره فيه . قلت : وقد ألحقت غالبها بمحالها ، ولله الحمد .
( عرق مدمن الخمر خارج نجس ) هذه مقدمة صغرى في تسليمها كلام قد وعدتك به في
أوائل نواقض الوضوء ( وكل خارج نجس ينقض الوضوء ) هذه مقدمة كبرى وهي مسلمة عندنا
( فينتج ) أن ( عرق مدهن الخمر ينقض الوضوء لكنه يحتاج لاثبات الصغرى .
وحاصله ما في الذخائر الاشرافية لابن الشحنة معزيا للمجتبى : عرق الدجاجة الجلالة
نجس . قال : وعليه فعرق مدمن الخمر نجس بل أولى . ثم قال : وما أسمج من كان عرقه كعرق
الكلب والخنزير . قال ابن العز : فحينئذ ينقض الوضوء ، وهو فرع غريب وتخريج ظاهر . قال
المصنف : ولظهوره عولنا عليه .
قلت : قال شيخنا الرملي حفظه الله تعالى : كيف يعول عليه وهو مع غرابته لا يشهد له
رواية ولا دراية ، أما الأولى فظاهر إذا لم يرو عن أحد ممن يعتمد عليه ، وأما الثانية فلعدم تسليم
المقدمة الأولى ويشهد لبطلانها مسألة الجدي إذا غذي بلبن الخنزير فقد عللوا حل أكله بصيرورته
مستهلكا لا يبقى له أثر ، فكذلك نقول في عرق مدمن الخمر ، ويكفينا في ضعفه غرابته
الدر المختار — صفحة 320
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٠