أقروا بفعل الجاني هل يصح إقرارها بالنسبة إليهم حتى يقضى عليهم بالدية أم لا ؟ فإن قلنا :
نعم ينبغي أن يجري الحلف في حقهم لظهور فائدته قاله المصنف بحثا فليحرر ( وإن جنى حر على
نفس عبد خطأ فهي على عاقلته ) يعني إذ قتله ، لان العاقلة لا تتحمل أطراف العبد . وقال
الشافعي : لا تتحمل النفس أيضا ( ولا يدخل صبي وامرأة ومجنون في العاقلة إذا لم يتناصروا )
يعني لو القاتل غيرهم وإلا فيدخلون على الصحيح كما مر ( ولا يعقل كافر عن مسلم ولا
بعكسه ) لعدم التناصر ( والكفار يتعاقلون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم ) لان الكفر كله ملة
واحدة : يعني إن تناصروا ، وإلا ففي ماله في ثلاث سنين كالمسلم كما بسطه في المجتبى ، وإذا لم
يكن للقاتل عاقلة كلقيط وحربي أسلم ( فالدية في بيت المال ) في ظاهر الرواية ، وعليه الفتوى :
درر وبزازية : وجعل الزيلعي رواية وجوابها في ماله رواية شاذة .
الدر المختار — صفحة 223
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٣