فعلى شئ إن قبل فراغه فعلى الآمر ، كما لو كان في غير فنائه ولم يعلم به الأجير ، فإن علمه
فعليه كما لو أمره بالبناء في وسط الطريق لفساد الامر ، ولو قال الآمر هو فنائي وليس لي حق
الحفر فعلى الأجير قياسا : أي لعلمه بفساد الامر فما أغره ، وعلى المستأجر استحسانا ا ه .
قلت : وقد قدم هو وغيره القياس هنا ، وظاهره ترجيحه سيما على دأب صاحب الملتقى
من تقديمه الأقوى ، فتأمل ( ومن حفر بالوعة في طريق بأمر السلطان أو في ملكه أو وضع خشبة
فيها ) أي الطريق ( أو قنطرة بلا إذن الإمام ) وكذا كل ما فعل في طريق العامة ( فتعمد رجل المرور
عليها لم يضمن ) لان الإضافة للمباشر أولى من المتسبب ، وبهذا تبين أن المتسبب إنما يضمن في
حفر البئر ووضع الحجر إذا لم يتعمد الواقع المرور ، كذا في المجتبى .
وفيه : حفر في طريق مكة أو غيره من الفيافي لم يضمن ، بخلاف الأمصار .
قلت : وبهذا عرف أن المراد بالطريق في الكتب الطريق في الأمصار دون الفيافي
الدر المختار — صفحة 169
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٩