تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المختار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فعلى شئ إن قبل فراغه فعلى الآمر ، كما لو كان في غير فنائه ولم يعلم به الأجير ، فإن علمه فعليه كما لو أمره بالبناء في وسط الطريق لفساد الامر ، ولو قال الآمر هو فنائي وليس لي حق الحفر فعلى الأجير قياسا : أي لعلمه بفساد الامر فما أغره ، وعلى المستأجر استحسانا ا ه‍ . قلت : وقد قدم هو وغيره القياس هنا ، وظاهره ترجيحه سيما على دأب صاحب الملتقى من تقديمه الأقوى ، فتأمل ( ومن حفر بالوعة في طريق بأمر السلطان أو في ملكه أو وضع خشبة فيها ) أي الطريق ( أو قنطرة بلا إذن الإمام ) وكذا كل ما فعل في طريق العامة ( فتعمد رجل المرور عليها لم يضمن ) لان الإضافة للمباشر أولى من المتسبب ، وبهذا تبين أن المتسبب إنما يضمن في حفر البئر ووضع الحجر إذا لم يتعمد الواقع المرور ، كذا في المجتبى . وفيه : حفر في طريق مكة أو غيره من الفيافي لم يضمن ، بخلاف الأمصار . قلت : وبهذا عرف أن المراد بالطريق في الكتب الطريق في الأمصار دون الفيافي