حال التكلم فالدية أيضا ، وإلا فحكومة عدل . فقول الدرر : وإلا فلا شئ فيه ، فيه ما
فيه ، ثم الأصل أن الجناية متى وقعت على محلين متباينين حقيقة فأرش أحدهما لا يمنع قود
الآخر ، ومتى وقعت على محل وأتلفت شيئين فأرش أحدهما يمنع القود ( ويجب الأرش على من
أفاد سنه ) بعد مضي حول ( ثم نبت ) بعد ذلك لتبيين الخطأ حينئذ وسقط القود للشبهة . وفي
الملتقى : ويستأني في اقتصاص السن والموضحة حولا . وكذا لو ضرب سنه فتحركت ، لكن في
الخلاصة الكبير : الذي لا يرجى نباته لا يؤجل ، به يفتى .
قلت : وقد يوفق بما نقله المصنف وغيره عن النهاية : الصحيح تأجيل البالغ ليبرأ لا سنة
لان نباته نادر ( أو قلعها فردت ) أي ردها صاحبها ( إلى مكانها ونبت عليها اللحم ) لعدم عود
العروق كما كانت في النهاية . قال شيخ الاسلام : إن عادت إلى حالتها الأولى في المنفعة والجمال
لا شئ عليه كما لو نبتت ( وكذا الاذن ) إذا ألصقها فالتحمت يجب الأرش لأنها لا تعود إلى ما
كانت عليه . درر ( إلا إن قلعت ) السن ( فنبتت أخرى فإنه يسقط الأرش عنده كسن صغير ) خلافا
لهما ، ولو نبتت معوجة فحكومة عدل ، ولو نبتت إلى النصف فعليه نصف الأرش ،
الدر المختار — صفحة 156
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٥٦