بأس ببيع بنائها وإجارتها ، لكن في الزيلعي وغيره : يكره إجارتها . وفي آخر الفصل الخامس من
التاترخانية وإجازة الوهبانية قالا : قال أبو حنيفة : أكره إجارة بيوت مكة في أيام الموسم ، وكان
يفتي لهم أن ينزلوا عليهم في دورهم لقوله تعالى : * ( سواء العاكف فيه والباد ) * ورخص فيها في
غير أيام الموسم اه . فليحفظ .
قلت : وبهذا يظهر الفرق والترفيق ، وهكذا كان ينادي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيام
الموسم ويقول : يا أهل مكة لا تتخذوا لبيوتكم أبوابا لينزل البادي حيث شاء ثم يتلو الآية ،
فليحفظ ( و ) جاز ( قيد العبد ) تحرزا عن التمرد والإباق وهو سنة المسلمين في الفساق ( وقبول
هديته تاجرا وإجابة دعوته واستعارة دابته ) استحسانا ( وكره كسونه ) أي قبول هدية العبد ( ثوبا
وإهداؤه النقدين ) لعدم الضرورة ( واستخدام الخصي ) ظاهره الاطلاق ، وقيل بل دخوله على الحرم
الدر المختار — صفحة 712
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١٢