ولو هلك لم يرجع على المالك ( ويأخذ المالك قدر ما أنفقه المضارب من رأس المال إن كان ثمة
ربح ، فإن استوفاه أو فضل شئ ) من الربح ( اقتسماه ) على الشرط ، لان ما أنفقه يجعل كهالك ،
والهالك يصرف إلى الربح كما مر ( وإن لم يظهر ربح فلا شئ عليه ) أي المضارب ( وإن باع المتاع
مرابحة حسب ما أنفق على المتاع من الحملان وأجرة السمسار والقصار والصباغ ونحوه ) مما اعتيد
ضمه ( ويقول ) البائع ( قام علي بكذا وكذا يضم إلى رأس المال ما يوجب زيادة فيه حقيقة أو
حكما أو اعتاده التجار ) كأجرة السمسار ، هذا هو الأصل . نهاية ( لا ) يضم ما أنفقه ( على نفسه )
لعدم الزيادة والعادة ( مضارب بالنصف شرى بألفها بزا ) أي ثيابا ( وباعه بألفين وشرى بهما عبدا
فضاعا في يده ) قبل نقدهما لبائع العبد ( غرم المضارب ) نصف الربح ( ربعهما و ) غرم ( المالك
الباقي و ) يصير ( ربع العبد ) ملكا ( للمضارب ) خارجا عن المضاربة لكونه مضمونا عليه ومال
المضاربة أمانة وبينهما تناف ( وباقيه لها ورأس المال ) جميع ما دفع المالك وهو ( ألفان وخمسمائة و )
لكن ( رابح ) المضارب في بيع العبد ( على ألفين ) فقط لأنه شراه مبهما ( ولو بيع ) العبد ( بضعفهما )
بأربعة آلاف ( فحصتها ثلاثة آلاف ) لان ربعه المضارب ( والربح منها نصف الألف بينهما ) لان
رأس المال ألفان وخمسمائة ( ولو شرى من رب المال بألف عبدا
الدر المختار — صفحة 222
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٢٢