لأنه غدر ( وكذا الحكم ) يجري ( في حربيين فعلا ذلك ) أي الإدانة والغصب ( ثم استأمنا ) لما
بينا ( خرج حربي مع مسلم إلى العسكر فادعى المسلم أنه أسيره ، وقال ) الحربي ( كنت مستأمنا
فالقول للحربي إلا إذا قامت قرينة ) ككونه مكتوفا أو مغلولا عملا بالظاهر . بحر ( وإن خرجا )
أي الحربيان ( مسلمين ) وتحاكما ( قضى بينهما بالدين ) لوقوعه صحيحا للتراضي ( و ) أما
( الغصب ف ) - لا ، لما مر أنه ملكه ( قتل أحد المسلمين المستأمنين صاحبه ) عمدا أو خطأ ( تجب
الدية ) لسقوط القود ثمة ، كالحد ( في ماله ) فيهما لتعذر الصيانة على العاقلة مع تباين الدارين
( والكفارة ) أيضا ( في الخطأ ) لاطلاق النص ( وفي ) قتل أحد ( الأسيرين ) الآخر ( كفر فقط ) لما
مر بلا دية ( في الخطأ ) ولا شئ في العمد أصلا ، لأنه بالأسر صار تبعا لهم ، فسقطت عصمته
المقومة لا المؤثمة فلذا يكفر في الخطأ
الدر المختار — صفحة 347
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٧