وفي السراجية : سأل محمد حال صغره أبا حنيفة فيمن قال لآخر والله لا أكلمك ثلاث مرات ؟
فقال أبو حنيفة ثم ماذا ؟ تبسم محمد وقال : انظر حسنا يا شيخ ، فنكس أبو حنيفة ثم قال :
حنث مرتين ، فقال محمد : أحسنت ، فقال أبو حنيفة : لا أدري أي الكلمتين أوجع لي ؟ قوله
حسنا أو أحسنت ( أو ) حلف لا يكلمه ( إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم ) بالاذن فكلمه ( حنث )
لاشتقاق الاذن من الاذان فيشترط العلم ، بخلاف لا يكلمه إلا برضاه فرضي ولم يعلم ، لان
الرضا من أعمال القلب فيتم به ( الكلام ) والتحديث لا يكون ( إلا باللسان ) فلا يحنث بإشارة
وكتابة كما في النتف . وفي الخانية : لا أقول له كذا فكتب إليه حنث ففرق بين القول
والكلام ، لكن نقل المصنف بعد مسألة شم الريحان عن الجامع أنه كالكلام ، خلافا لابن
الدر المختار — صفحة 100
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٠