ولو في مجمع الماء ، لما أن المعتمد طهارة الماء المستعمل ، على أنه لا يوصف بالاستعمال
إلا بعد انفصاله عن كل البدن لأنه في الغسل كعضو واحد ، فحينئذ لا حاجة إلى غسلهما ثانيا
إلا إذا كان ببدنه خبث ، ولعل القائلين بتأخير غسلهما إنما استحبوه ليكون البدء والختم بأعضاء
الوضوء ، وقالوا : لو توضأ أولا لا يأتي به ثانيا لأنه لا يستحب وضوءان للغسل اتفاقا ، أما لو
توضأ بعد الغسل واختلف المجلس على مذهبنا أو فصل بينهما بصلاة كقول الشافعية فيستحب
( ثم يفيض الماء )
الدر المختار — صفحة 170
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٠