الخلاصة
إن العقيدة الإسلامية هي القاعدة المركزية في التفكير الإسلامي ، التي
تصوغ للإنسان المسلم نظرته التوحيدية للكون والحياة ، وتنتج له مفاهيم
صالحة تعكس وجهة نظر الإسلام في شتى المجالات ، كما تنتج له
عواطف وأحاسيس خيرة .
فالعقيدة تمثل عنصر القوة ، وهي التي صنعت المعجزات وحققت
الانتصارات الكبرى في صدر الإسلام .
ولأجل النهوض بالإنسان المسلم لا بد من تذكيره بالمعطيات
الحضارية التي منحتها العقيدة لمن سبقه ، وترسيخ قناعته بصوابيتها
وصلاحيتها لجميع العصور .
ويمكننا إيجاز الدور الهام الذي قامت به العقيدة من أجل بناء الإنسان
على جميع الأصعدة بما يلي :
1 - على الصعيد الفكري : اعتبرت الإنسان موجودا مكرما ، أما
الخطيئة التي قد يقع فيها فهي أمر طارئ يمكن معالجته بالتوبة ، وبذلك
أشعرت الإنسان بقدرته على الارتقاء ، ولم تؤيسه من رحمة الله وعفوه ،
ثم أن العقيدة حررت الإنسان من الاستبداد السياسي للحكام الوضعيين
الظالمين ، كما حررته من عادة تأليه البشر ، وأطلقت حريته ، ولكن
ضبطتها بقيود الشرع حتى لا تؤدي إلى الفوضى ، كما ربطت الحرية