ثانيا : بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
:
فمن يتصف بالأخلاق الحسنة ، يستطيع التكيف والمواءمة مع أبناء
جنسه ، ويعيش قرير العين ، مطمئن النفس ، هادئ البال ، أما من ينفلت
من عقال القيم والمبادئ الأخلاقية ، فسوف يتخبط في الظلام ، ويعيش
القلق والحيرة فيعذب نفسه ويكون ممقوتا من قبل أبناء جنسه ، ويدخل
في متاهات لا تحمد عقباها .
يقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( حسن الخلق يثبت المودة ) ( 1 ) . وقال
وصيه الإمام علي ( عليه السلام ) : ( . . وفي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ) ( 2 ) . وقال
الإمام الصادق ( عليه السلام ) موصيا : ( وإن شئت أن تكرم فلن ، وإن شئت أن تهان
فاخشن ) ( 3 ) ، وقال أيضا ( عليه السلام ) : ( البر وحسن الخلق يعمران الديار ،
ويزيدان في الأعمار ) ( 4 ) .
وبالمقابل فإن للأخلاق السيئة معطيات سلبية يجد الإنسان آثارها في
دار الدنيا ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من ساء خلقه عذب نفسه ) ( 5 ) ،
وقال ( عليه السلام ) لسفيان الثوري الذي طلب منه أن يوصيه : ( لا مروءة لكذوب ،
ولا راحة لحسود ، ولا إخاء لملول ، ولا خلة لمختال ، ولا سؤدد لسئ
الخلق ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 38 .
( 2 ) تحف العقول : 98 .
( 3 ) تحف العقول : 356 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 100 / 8 كتاب الإيمان والكفر .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 321 / 4 كتاب الإيمان والكفر .
( 6 ) في رحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، للسيد محسن الأمين 4 : 69 عن تحف العقول .