تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا ماتَتِ الْمَرْأَةُ وفي بَطْنها وَلَدٌ يُشَقّ بطنها ويُخرج الْوَلَدُ . وقال ( عليه السّلام ) : في الْمرأَةِ يَموتُ في بَطْنِها الْوَلَدُ فَيَتَخَوَّفُ عَلَيْها . قال : لا بَأْسَ بِأَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ يَدَه ُ فَيُقَطِّعَه ُ ويُخْرِجَه ُ « 1 » . وبدلالة هذه الصحيحة يحمل إطلاق المنع على حالة الاختيار مثل موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سُئِلَ أميرُ الْمُؤْمِنينَ ( عليه السّلام ) عَنِ الصَّبي يَحْجُمُ الْمَرْأةَ قال ( عليه السّلام ) : إذا كانَ يُحْسِنُ يَصِفُ فَلا « 2 » . قوله : * ( إذا كانَ يُحْسِنُ يَصِفُ ) * بيان لتمييز الصبي أي إذا كان مميّزاً فلا يجوز له أن يحجم المرأة . وخبر علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر قال : سَأَلْتُه ُ عَنِ الْمَرْأَة يَكُونُ بِها الْجَرْحُ في فَخِذِها أوْ بَطْنِها أو عَضُدِها هَلْ يَصْلحُ لِلرَّجُلِ أنْ يَنْظُرَ إلَيْه ِ يُعالِجُه ُ ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا « 3 » . وإنّما عبّرنا عنه بالخبر لوقوع عبد الله بن الحسن في سنده . ومن هنا لا يمكن الحكم بجواز نظر المرأة الطبيبة إلى سائر مواضع بدن الرجل المريض غير العورة في مقام العلاج مطلقاً ، حتى في غير حال الاضطرار كما هو ظاهر خبره الآخر . قال : وسَأَلْتُه ُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِبَطْنِ فَخِذِه ِ أو ألْيَتِه ِ الْجَرْحُ هَلْ يَصْلحُ لِلْمَرْأةِ أنْ تَنْظُر إلَيه ِ وتُداويه ِ ؟ قال ( عليه السّلام ) : إذا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً فلا بأسَ « 4 » لضعف سنده . وأمّا حمله على الاضطرار بشهادة عموم المنع ففي غير محلَّه ، لإمكان حمل عمومات المنع على غير« 1 » الوسائل / ج 12 ص 673 ب 46 من أبواب الاحتضار ح 3 . « 2 » الوسائل / ج 14 ص 172 ب 130 من مقدمات النكاح ح 2 . « 3 » الوسائل / ج 14 ص 173 ب 130 من مقدمات النكاح ح 3 . « 4 » الوسائل / ج 14 ص 173 ب 130 من مقدمات النكاح ح 4 .