دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 77
مسألة : يستثني من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبية مقام المعالجة ( 1 ) إذا لم يكن بالمماثل . كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدّرجة وغيرها والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك . مستثنيات حرمة النظر منها : مقام المعالجة ( 1 ) قد استثني عدم جواز النظر لكل من الرجل والمرأة في موارد : منها : مقام المعالجة ، فحُكِم بجواز النظر إذا توقف عليه العلاج بل بجواز اللمس والمس مباشراً . ولكنّه عند عدم وجود المماثل وعدم الإمكان بغير المباشرة . حيث إنّه لا يصدق الاضطرار مع وجود المماثل وإمكان العلاج بدون المباشرة . وقد يقال : بكفاية مطلق الحاجة إلى العلاج بجواز النظر واللمس كما هو ظاهر كلمات كثير من الفقهاء بل في المسالك الإجماع على جواز النظر مع الحاجة إليه . ولكن لا دليل عليه بل الدليل على خلافه ، كما سيأتي . وأمّا الإجماع فهو محتمل المدرك لقوّة احتمال استناده إلى بعض نصوص المقام كما قال في الجواهر بعد نقل الإجماع المحكي : « وإن كان المظنون أنّ حاكيه قد استنبطه من استقراء بعض الموارد التي ذكرت في النصوص » « 1 » . بل مقتضى التحقيق في المقام أنّ ملاك جواز النظر والمسّ هو الاضطرار إلى العلاج . « 1 » الجواهر : ج 29 ص 88 .