تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
منها حال النظر . ثمّ إنّ ظاهر كلام الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام الاحتياط الوجوبي بترك النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفّيها ولو من غير تلذّذ وريبة بنظرة واحدة . ولكن قال ( قدّس سرّه ) في حاشية العروة ذيل احتياط السيد بترك النظر وجوباً : « وإن كان الجواز لا يخلو من قرب » « 1 » . ولأجل هذا الاختلاف اشتبه الأمر على بعض الموثقين فنسب إلى الماتن ( قدّس سرّه ) في رسالته الفارسية جواز النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفّيها مطلقاً ، ونُسب إليه في بعض آخر من رسائله العملية الاحتياط الواجب بتركه مطلقاً . والحق أنّ الذي استقرّ عليه نظره الشريف ما قال ( قدّس سرّه ) في التحرير حيث ألَّفه كتاباً فتوائيا مستقلا بعد تحشيته على العروة ، مضافاً إلى تصريحه بتقديم ما في تحرير الوسيلة على حاشيته على العروة وعلى جميع رسائله العملية الفارسية عند مشاهدة الاختلاف في جواب بعض الاستفتاءات « 2 » عن خصوص ذلك . إذا عرفت ذلك فنقول : قد ذهب في الجواهر إلى عدم جواز النظر إلى وجه المرأة وكفّيها مطلقاً ، حيث قال في ختام البحث عن ذلك : « فلا ريب في أن ترك النظر أحوط وأقوى » « 1 » . ونسب إلى الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) الجواز مطلقاً . واختار المحقق في الشرائع التفصيل بين النظرة الأُولى والثانية فحكم بحرمة معاودة النظر حيث قال : « يجوز أن ينظر إلى وجهها وكفّيها على كراهيةٍ مرّةً ولا يجوز معاودة النظر » « 2 » .« 1 » العروة الوثقى : ج 2 ص 803 الهامش 3 . « 2 » رسالة الاستفتاءات : ج 1 ص 18 و 19 س 42 و 43 و 44 . « 1 » الجواهر : ج 29 ص 80 . « 2 » الجواهر : ج 29 ص 75 و 80 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 44 | علي أكبر السيفي المازندراني