تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
يتميز بين الأعضاء المنظور إليه ، كما لو لم يعلم الناظر أنّ المرئي هو الشعر أم لا ؟ بل هو أطراف المقنعة الواقعة على الجبهة وسترت موضع قصاص الشعر ونحو ذلك . ففي العروة احتاط وجوباً بترك النظر في مطلق موارد عدم تمييز المنظور إليه ، حيث قال : « هل المحرَّم من النظر ما يكون على وجه يتمكَّن من التمييز بين الرجل والمرأة وأنّه العضو الفلاني أو غيره أو مطلقة فلو رأى الأجنبية من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها وتمييز أعضائها أولا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة ، بل لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً ، هل هو حرام أو لا ؟ وجهان . الأحوط الحرمة » « 1 » . وقد وجّه ذلك أوّلًا : بأنّه مقتضى إطلاق قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) * . . نظراً إلى ظهوره في وجوب غضّ المؤمنين عن المؤمنات وبالعكس مطلقاً ، سواءٌ أمكن التمييز أم لا . ولكن لا يمكن المساعدة عليه . وذلك لأنّ موضوع الحكم هو عنوان المؤمنين والمؤمنات فلا بدّ من إحراز تحققه خارجاً ليترتّب الحكم عليه فمادام لم يحرز لا يجب الغضّ . وعليه فعند عدم تمييز كون المرئي هو الرجل أو المرأة لا يجب الغضّ فضلًا عن عدم تمييز كونه إنساناً أو حيواناً أو جماداً . وأمّا عدم تمييز الأعضاء فالحق التفصيل بين الشك في أنّ العضو المرئي هل من الزينة الظاهرة أم لا ؟ وبين الشك في الأعضاء المندرجة كلُّها في الزينة الباطنة فعلى الثاني لا إشكال في وجوب الغض للعلم بوجوب الاجتناب عن الكلّ حينئذٍ . وأمّا على الأوّل فمقتضى القاعدة جواز النظر وذلك لأنّه من قبيل الشبهة المصداقية في موضوع الخاص نظراً إلى خروج الزينة الظاهرة عن عموم حرمة الإبداء بالتخصيص . وعليه فمرجع عدم تمييز كون العضو المرئي من الزينة الظاهرة إلى الشك« 1 » العروة الوثقى / ج 2 ص 807 مسألة 52 من أحكام النكاح .