شرح
للنهي ، نظراً إلى كون الشعر ممّا لا تحلَّه الحياة فلا ينجس بالإبانة من بدن الحيّ فلا يبقى وجه للنهي عن وصل شعر المرأة الأُخرى إلَّا الإرشاد إلى عدم ارتكاب الحرام بذلك . من كشف شعر الأجنبية والنظر إليه .
وبذلك اتّضح أنّ في المقام لا بد من التفصيل بين ما لو كان الشعر المنفصل شعراً لامرأة أجنبية فيحكم بحرمة النظر إليه بالاحتياط الواجب . وجه الاحتياط احتمال حمل النهي والبأس المتعلق بذلك في نصوصها على الكراهة بقرينة ما ورد فيها من التعبير بالكراهة في قوله
وكُرِه َ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَ الْقَرامِلَ مِن شَعْرِ غَيْرِها « 1 » .
والتعبير بنفي الخير في قوله ( عليه السّلام ) : وإِنْ كان شَعْراً فلا خَيْر فيه ِ مِنَ الْواصِلَةِ والْمُسْتَوْصِلَةِ « 2 » .
وبين ما لو كان الشعر من الرجل فلا إشكال في النظر إليه . وأمّا سائر أعضاء المرأة غير الظاهرة منها كالأصابع والأظفار والأسنان فلا إشكال في حرمة النظر إليه بالأولوية القطعية بعد استفادة حرمة النظر إلى شعر الأجنبية المنفصل من تلك النصوص .
فالأقوى في المقام ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) . لكن لا لأجل الاستصحاب أو الاستبعاد المزبور بل لدلالة هذه النصوص . وسيأتي ذكرها والبحث عن سندها ومدلولها مفصّلًا في حكم الشعر الموصول إن شاء الله .