تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ حكم النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبية ]

مسألة : « لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبية ( 1 ) والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل ، نعم الظاهر أنّه لا بأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين » . ( تحرير الوسيلة / ج 2 / ص 243 / م 22 )
شرح
حكم النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبية ( 1 ) وقد وافق السيد الماتن ( قدّس سرّه ) صاحب العروة . واستُدل لذلك باستصحاب عدم الجواز الثابت قبل الانفصال حيث إنّ الاتصال والانفصال من الحالات الطارئة فلا يكون تبدّلها مخلًا بالموضوع . كما يجري استصحاب ملكيه جزءٍ مقطوع من المملوك ونجاسة أجزاء المبانة من الكلب . وفيه : أنّ موضوع عدم الجواز هو المرأة الأجنبية ولا إشكال في عدم صدقها على العضو المبان . هذا مضافاً إلى الإشكال الوارد على الاستصحاب في الشبهات الحكمية . وأمّا الاستشهاد باستصحاب نجاسة الأجزاء المبانة من الكلب وملكية الجزء المقطوع من المملوك فهو غير صحيح . لأنّ موضوع الحكم هناك ليس هو عنوان الكلب أو المملوك بماهيته الشخصية بل موضوعه كلّ جزء من أجزائه . ثمّ إنّ في المقام شبهة توجب استبعاد الحكم بجواز النظر إلى العضو المبان وهو أنّ في غُسل أعضاء الميت المتفرقة كيف لم يلتزم الفقهاء بارتفاع حرمة اغتسال الأجنبي باعتبار تفرّق الأجزاء وانفصالها عن بدن الميت فكذلك في المقام . فإذا كان النظر إلى عضوٍ من أعضاء بدن الأجنبية حراماً حال اتصاله بالبدن فمن المستبعد جدّاً أن ترتفع الحرمة لأجل انفصاله عن البدن .