تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن إدريس بن زيد عن أبي الحسن ( ع ) قال : « سألته وقلت : جعلت فداك إنّ لنا ضياعا ولنا حدود ولنا الدّوابّ وفيها مراعي وللرّجل منّا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه أيحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ؟ فقال ( ع ) : إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمى ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه . قال : وقلت له : الرّجل يبيع المراعي ، فقال ( ع ) : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس « 1 » » . فإن قوله ( ع ) : « إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه » دلّ بمفهومه على أنه لو لم يكن ذلك المرعى أو مكان جمع الضيعة ملكه لا يجوز له أن يمنع صاحب الضيعة منه . ومرجع ذلك إلى صيرورة مكان جمع الضيعة والمرعى حريما لصاحب الضيعة والرّاعي وانه يوجد له بذلك حقّ فيه وليس لغيره منعه منه . ويدلّ ذيل هذا الخبر على عدم كونه مالكا للحريم بل له مجرد حق فيه ولذا منع ( ع ) عن بيعه وأما أخذ الدراهم - المذكور في خبر محمد بن عبد اللَّه - فإنّما هو بإزاء رفع اليد عن حقّه . وأمّا سند هذا الخبر فالأقوى اعتباره حيث لا كلام في غير إدريس بن زيد . وانّه ممدوح حيث عبّر الصدوق ( ره ) عنه بصاحب الرضا ( ع ) فهذه الرواية حسنة لأجل ذلك . والتحقيق تمامية الاستدلال بالسيرة وهذين الخبرين .« 1 » الوسائل / ج 12 - ص 276 - ب 22 - ح 1 .