شرح
أو حريم ضيعته ومتاعه .
مثل ما رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن محمد بن عبد اللَّه قال :
« سألت الرّضا ( ع ) عن الرّجل تكون له الضّيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقلّ أو أكثر ، يأتيه الرّجل فيقول أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما . فقال ( ع ) : إذا كانت الضّيعة له فلا بأس « 1 » » .
لا إشكال في دلالة هذا الخبر لأنّ قوله : « إذا كانت الضّيعة له فلا بأس » ظاهر في أنّ لصاحب الضيعة حقّا في الأرض بتبع ملكية ضيعتها . لصيرورة الأرض حريما له بجمع الضيعة فيها ويجوز له أخذ تلك الدراهم في قبال رفع اليد عن حقّه . فلا يكون أكلا للمال بالباطل كما توهّمه السائل بلحاظ عدم ملكية رقبة الأرض لصاحب الضيعة بمجرّد جعل الضيعة فيها . فبهذا التقريب تدل هذه الرواية على أنّ للمالك حقّا في حريمه ولا يجوز لغيره التصرف فيه وتملَّكه بدون اذنه .
ولكن وقع في سندها محمد بن عبد اللَّه . وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا ( ع ) وعدّه البرقي من أصحاب الكاظم . وهو لم يعرف بمدح ولا قدح . فمن هنا لا يخلو سندها من مناقشة . وان لا يبعد القول باعتبارها نظرا إلى تعبير الشيخ والبرقي في توصيفه بأنه من أصحاب الرضا ( ع ) ولعلَّه نظر صاحب الجواهر في استظهار صحته .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 336 - ب 9 - ح 1 .