شرح
الإجماع عليه وهو الحجّة ، انتهى .
ولا يخفى عدم الاعتماد على مثل هذا الإجماع لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المستدلّ بها في المقام .
منها : قاعدة نفي الضرر كما استدلّ به في الجواهر .
وتقريب الاستدلال بها أنّ جواز إحياء الحريم ممّا يوجب الضرر على ذي الحريم ويزاحمه في الانتفاع من ملكه . لأن المفروض احتياج المالك في تمام الانتفاع من ملكه إلى الحريم ، حتى يعبر عنه أو يبلّ الطين فيه لصنع الحائط أو يجمع ضيعته وغلَّاته وأخشاب الأشجار فيه . وهذا حقّ ثابت لمالك تلك الأرض أو الدار أو البستان . وإنّ جواز إحياء حريمه يوجب حرمان المالك من حقّه وتضرّره بذلك .
وفيه : ان ورود الضرر عليه غير معلوم لإمكان فعل جميع المذكورات غير العبور - مما يتمّ الانتفاع من الملك بها - في داخل ملكه . نعم يكون احياء حريمه مزاحما لحقه وهو غير الضرر عليه . لأنه نقص في المال ولا يرد بذلك عليه نقص .
ومنها : سيرة العقلاء ، حيث يكون الانتفاع من الحريم عندهم حقّا ثابتا مسلَّما للمالك . ولا يجيزون أحدا التجاوز اليه وتصرفه بدون إذن المالك . وإنّ الشارع لم يردع عنها بل يستفاد من بعض النصوص إمضاؤها كما يأتي ذكرها .
ومنها : النصوص المعتبرة بعضها الدالة على أحقّية المالك بحريم ملكه