تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
« اللَّقيط لا يشترى ولا يباع « 1 » » . ولكن هذا الاستدلال لا يثبت المطلوب فإنّ غاية ما يثبت به عدم كون اللقيط كافرا حربيا فلا يكون دليلا على كون اللقيط محكوما بالإسلام لأعمّية من لم يجز بيعه وشراؤه من المسلم والكافر غير الحربي . وأيضا يستدل بما يستفاد من النصوص الدالَّة على وجوب تعريف اللقطة وحفظها وإيصالها إلى صاحبها من حرمة ما يلتقط من الأموال . حيث يدلّ هذا النطاق بالفحوى على حرمة اللقيط لوضوح كون النفس أعظم حرمة من المال . وفيه : أنّ إثبات وصف الإسلام للقيط بمجرد إثبات حرمته مشكل جدا حيث لا دليل على كون حرمة النفس مستلزمة لإسلامها وإن يستلزم الإسلام حرمة نفس المسلم . وأمّا نبويّ : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ، فلا ربط له بالمقام حيث لا يستلزم عدم الحكم بإسلام اللقيط علوّ الكفر ، مع إمكان عدم الحكم بالكفر أيضا فلا يكون محكوما بشيء منهما . وأمّا الاستدلال بما ورد من أنّ « كلّ مولود يولد على الفطرة . . » فواضح البطلان لعدم كونه بمعنى إسلام أيّ ولد بحيث يترتب عليه أحكامه بل معناه أنّه يولد مفطورا ومطبوعا على طلب الإسلام وأنّ كلّ إنسان من بدء تولَّده« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 371 - ب 22 - ح 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 280 | علي أكبر السيفي المازندراني