مسألة 32 : لو مات الملتقط
فإن كان بعد التعريف والتملَّك ينتقل إلى وارثه وإن كان بعد التعريف وقبل التملَّك يتخيّر وارثه بين الأمور الثلاثة وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه فلا يبعد جريان حكم مجهول المالك عليه ( 1 ) .
شرح
« والأقوى عندي قبول روايته » . هذا كلَّه ، مضافا إلى ما في كلام النجاشي من إنكار الأصحاب تضعيف محمد بن عيسى ونفى مثله من بين أقرانه بقولهم : « من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى ؟ » . وعلى كلّ حال يكفي في إثبات وثاقته كلام الفضل بن شاذان والنجاشي في مدحه وجلالة قدره وعظم منزلته مع عدم دليل على قدحه . وأمّا نسبة الغلوّ فلم يسلم منها كثير من أصحابنا الشيعة .
( 1 ) حيث لا شيء للملتقط - قبل التعريف - من حقّ أو ملك حتّى ينتقل إلى وارثه . فيترتب عليه حينئذ حكم مجهول المالك لعدم كون الوارث ملتقطا بل مال لمالكه المجهول وقع في يده . وأمّا بعد التعريف فإن كان قبل التملَّك فينتقل حقّ التملَّك الثابت للملتقط بالتعريف إلى وارثه فيتخيّر بين الأمور الثلاثة وأمّا بعد التملك فلا إشكال في انتقال ملكه إلى الوارث .