تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
منها : تعليل حرمة ذبائح أهل الكتاب في صحيح قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) بأنّ « الذّبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلَّا المسلم « 1 » » . فان مقتضاه أنّ المسلم هو الذي يؤمن على التذكية وظاهره نفي مدخلية الإيمان بالمعنى الأخصّ . منها : صحيح محمّد بن قيس عن الباقر ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه « 2 » » . فإنّه بظاهره نفى اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في الذّابح . ومنها : استقرار السيرة القطعية المستمرة بين المتشرّعة لدن عصر الأئمّة إلى زماننا هذا على عدم فرقهم بين أنواع فرق المسلمين في عدم الاجتناب عن ذبائحهم من غير نكير . وقد ذكرنا نصوصا أخرى تدلّ على نفي اعتبار الايمان في مبحث عدم اعتبار الايمان في الذابح تنفع لإثبات المقصود في المقام . وثانيا : لدلالة النصوص المعتبرة المتظافرة على حلَّية ما يؤخذ من يد المسلم وكون يدها أمارة على التذكية وما دلّ منها على أمارية سوق المسلمين عليها وحلية ما يشترى فيه ما لم يعلم أنّه ميتة . ما عدا المأخوذ من يد الناصب فذهب المشهور إلى عدم حلية ذبيحته . وقد دلّ عليه موثّق أبي بصير : « قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : ذبيحة النّاصب لا تحلّ « 3 » » .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 284 - ح 8 . « 2 » الوسائل / ج 16 - ص 292 - ب 28 - ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 16 - ص 292 - ب 28 - ح 2 .