شرح
تموت « 1 » « . وفي الآخر : « لا تنخع الذّبيحة حتى تموت فإذا مات فانخعها « 2 » » .
بقرينة كون النهي عن التنخيع في عداد الأمر بالاستقبال في كلام واحد . وأمّا كون النهي عنه بعد الذبح بقرينة قوله : « حتى تموت » وقوله : « ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح » فلا ينافي اشتراطه في حلَّية الذبيحة كما أنّ صدور الحركة بعد الذبح معتبر في حليّتها . فلا منافاة في كون عدم التنخيع شرطا متأخرا ، لمشروعية التذكية بأن اعتبر الشارع في التذكية خصوص فري الأوداج لا أزيد - من قطع النخاع وإبانة الرأس - كما قال عدّة من القدماء قال في الجواهر « 3 » - بعد استظهار عدم حرمة الذبيحة بذلك - : « خلافا للمحكي عن صريح النهاية وابن زهرة وظاهر ابن حمزة والإسكافي تمسّكا بدعوى أنّ الذبح المشروع هو المشتمل على قطع الأربعة خاصّة فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعا فلا يكون مبيحا وجرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه فمات » .
وأمّا إشكال صاحب الجواهر : « بأنّ مقتضاها حرمة الزيادة وان لم تكن إبانة ولا أظنّ أحدا يقول بذلك » . ففيه : أنّ القياس مع الفارق لاحتمال خصوصية في التنخيع وهو استناد زهوق الروح إليه دون فري الأوداج كما ربما يتفق أن الذبيحة . بعد فري أوداجها يتحرّك بل يمشي وهذا الاحتمال غير آت في قطع سائر الأعضاء .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 257 - ب 6 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 257 - ب 6 - ح 2 .
« 3 » الجواهر / ج 36 - ص 122 .